ابراهيم ابراهيم بركات
385
النحو العربي
فإذا ذكر بعدها اسم فإنهم يقدرون فعلا محذوفا قبله ، خلافا لبعض النحاة ، ففي قوله تعالى : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [ الانشقاق : 1 ] ، يقدرون : إذا انشقت السماء انشقت ، فتكون ( إذا ) اسم شرط غير جازم مبنيا في محلّ نصب على الظرفية ، مضافا إلى شرطه ، منصوبا بجوابه . و ( السماء ) فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور . وجملة الشرط هي : ( انشقت السماء ) ، وجملة ( انشقت ) الثانية المذكورة مفسرة للمحذوف . ( لو ) : حرف شرط غير جازم مبنى لا محلّ له من الإعراب ، وهو حرف امتناع وقوع معنى جملة الجواب لامتناع وقوع معنى جملة الشرط ، إذ معنى كل من الجملتين ينتفى وقوعه لانتفاء وقوع معنى الآخر ، والانتفاء يدور مع معنى أىّ من الجملتين إثباتا ونفيا ، فنفى الإثبات نفى ، ونفى النفي إثبات ، والنفي لكل منهما يتحقق من معنى ( لو ) . ولذلك فإنه يحلو لبعض النحاة أن يجعل معنى ( لو ) يفيد : الامتناع للامتناع . والامتناع للوجوب ، والوجوب للامتناع . والوجوب للوجوب . تحقيقا للمعنى من الأمثلة : - لو ذاكرت لنجحت ، امتناع النجاح لامتناع المذاكرة . - لو لم تذاكر لفشلت ، امتناع الفشل لامتناع عدم المذاكرة . - لو ذاكرت لم تفشل ، امتناع عدم الفشل لامتناع المذاكرة . - لو لم تذاكر لم تنجح ، امتناع عدم النجاح لامتناع عدم المذاكرة . فهي في جميعها تفيد الامتناع للامتناع . ويجعلها سيبويه حرفا لما كان سيقع لوقوع غيره « 1 » ، يفسر المرادي قول سيبويه « بأنها تقتضى فعلا ماضيا كان يتوقع ثبوته لثبوت غيره ، والمتوقع غير واقع ، فكأنه
--> ( 1 ) الكتاب 4 - 224 .